السياحة المصرية

السياحة المصرية

رسم مختصون خريطة طريق جديدة للنهوض بالسياحة المصرية في عهدها الجديد تتبنى تخفيض الرسوم وإصلاح البنى التحتية والارتقاء بالعنصر البشري.
ودعا المختصون إلى استثمار جمال الطبيعة في إنشاء وانتشار مرافق حيوية، وتوفير شبكة خدماتية تستهدف تقديم كافة احتياجات السائح، وشبكة مواصلات تسهل التنقل، ومرافق إيوائية تشمل جميع المؤسسات التي تستقبل السائحين، مثل الفنادق على اختلاف أنواعها، بالإضافة إلى استحداث أفكار جديدة تجذب السائح من مختلف الجنسيات، وفوق كل ذلك الإعداد الجيد للعاملين بالقطاع السياحي.هيكلة بشريةوبرغم أن هناك أكثر من ملياري دولار خسرتهما السياحة المصرية خلال شهر فبراير/ شباط الماضي وحده جراء ثورة 25 يناير، إلا أن المختصين أكدوا أن مصر أصبحت على أعتاب مرحلة جديدة يمتزج بها العمل بالصبر للنهوض بالسياحة من كبوتها، ومن ثم قطف الثمار.
ولأن المرشدين هم أكثر المتعاملين مع السائحين، رأت شيماء أبو زيد، مرشدة سياحية، أن مجال السياحة يحتاج خلال الفترة القادمة إلى إعادة هيكلة بشرية، فالسلبيات التي عانى منها القطاع السياحي كان سببها الأول المرشدون السياحيون.
وطالبت بزيادة الاهتمام بدور المرشد السياحي المصري بدلاً من الاعتماد على المرشد الصامت الذي لا يجيد اللغات الأجنبية، لافتة إلى ظهور ما يسمى بالمرشد الإلكتروني عن طريق تسجيل إليكتروني للمعلومات الشارحة للمنطقة التي سوف يقوم السياح بزيارتها.
كما دعت إلى زيادة عدد المتقنين للغات النادرة، مثل المكسيكية والمجرية والبولندية مقابل عدد المتحدثين باللغات الأوروبية.
في المقابل، اقترحت كريمة عبدالحافظ، مرشدة سياحية، منع وجود مرشد أجنبي يتبع الأفواج السياحية، ورفع أجر المرشد المصري الذي يتراوح ما بين 50 إلى 100 جنيه في اليوم أو أقل ليتقاضى أجراً مناسباً يمكنه من التواجد في مختلف المناطق الأثرية، وليس التركيز فقط على محال “العاديات” الخاصة ببيع أوراق البردي والعطور.
وطالبت بإعطاء ترخيص للمرشد بعد التأكد من كفاءته اللغوية وقدرته على التحاور، فضلاً عن ثقافته الواسعة، وسلوكه المتزن، وشخصيته العفيفة، مشددة على أن الإرشاد من أخطر المهن حساسية؛ لأنها تعكس تاريخ وحضارة وطنه.
وتمنت نقل المتحف المصري ومقتنياته إلى مكان أكثر هدوءاً وأمناً بعيداً عن وسط العاصمة وإنشاء المتاحف بعيداً عن التكدس السكاني ويتم تأمينها جيداً لتكون بمنأى عن أعين اللصوص، إلى جانب تأمين مخازن الآثار حتى لا تتكرر المأساة، على أن يتم تسجيل جميع القطع الأثرية المعروضة بالمتحف والمخزنة حتى يمكن استردادها والكشف عن سرقتها.تعاون فعالبينما توقع عبدالحليم نورالدين، أستاذ المصريات بكلية الآثار جامعة القاهرة والرئيس الأسبق لهيئة الآثار، حداثة أكبر وأقوى للمناطق الأثرية، ومستوى دخل مقبول للأثريين، وترميم الآثار، والتوسع في إنشاء المتاحف.
ويأمل في وجود وظائف أكثر في مجال الترميم وتعاون فعال بين وزارتي السياحة والآثار والجهات المعنية على اعتبار أن الآثار مصدر الجذب الأول.
بينما أكد مختار الكسباني، المستشار بوزارة الآثار، أن انفصال قطاع الآثار عن وزارة الثقافة سيساهم بصورة كبيرة في أن يكون العائد المادي الناتج عن الآثار خاص بها.
وتابع أن وزارة الآثار تعمل على إعداد مجموعة من الدراسات والخطط الخاصة بتنمية الآثار، ووضع خطط عمل قريبة وبعيدة المدى، ولعل أقربها إعادة افتتاح المنشآت السياحية والمواقع الأثرية لعودة الحياة مرة أخرى إلى طبيعتها، خاصة في جنوب الوادي والإسكندرية وشرم الشيخ.
وعن الخطط الأمنية التي سيتم اتباعها خلال الفترة القادمة، أشار إلى وجود تعاون بين وزارتي الآثار والداخلية وخطط سيتم اتباعها في المجال السياحي بشكل عام كتأمين السائحين والآثار بشكل خاص.
أما عن تطوير المعارض الخارجية والعروض المتحفية، فأكد أن المعارض الخارجية تعتبر من أساسيات السياحة في مصر. مع وضع قواعد معينة أهمها منع ظهور القطع النادرة، لافتاً إلى وجود عدد من الأسواق الهامشية التي تساعد في تقديم مردود مادي جيد لإعادة الحياة إلى القطاع السياحي.روشتة علاجوقدم الأمين العام لاتحاد الأثريين العرب محمد الكحلاوي، روشتة علاج للسياحة المصرية تتضمن:•البدء بالتراث الحضاري الموجود باعتبار أن الآثار هي قيمة غير قابلة للتعويض كالاستثمارات أو المصانع.•تنمية ثقافة الشعب المصري في التعامل مع الآثار.•تكثف وزارة الآثار جهودها لحماية الآثار.•تدريب شباب الخريجين من كلية الآثار لمدة 6 أشهر في أكاديمية الشرطة؛ ليصبح من يتخرج ضابطًا أثريًا.• تحديد حرم خاص بالآثار لتصبح مزارات سياحية.•تفعيل دور هيئة التنمية البشرية من جانب الحكومة لتنمية العنصر البشري.•تنشئة الطلبة على الحس الخاص بالآثار من خلال العمل على تنظيم مجموعة من الرحلات المدرسية إلى المتاحف المختلفة من إسلامية وقبطية وفرعونية بحيث يخرج الطالب من المرحلة التعليمية على قدر كبير من معرفة تاريخ وآثار بلده.•تدريب سائقي التاكسي والأتوبيسات على مهارات التعامل ومواجهة الطوارئ.• تنويع المنتج السياحي وتفعيل السياحة العلاجية والدينية والبيئية والسفاري.•الحد من الرسوم المفروضة على المؤسسات السياحية، وتوجيهها إلى أعمال الصيانة الدائمة.