طيران الإمارات

طيران الإمارات

أبلغت شركة «طيران الإمارات» شركات الشحن الجوي المحلية، أول من أمس، بزيادات في أسعار ضريبة الوقود يبدأ تطبيقها اعتباراً من 21 مارس الجاري، على وقع النمو المطرد في أسعار النفط.

وتمثلت الزيادات في أسعار ضريبة الوقود بنحو 20 فلساً عن الأسعار الجارية، وصولاً إلى 3.30 درهم، بدلاً من 3.10 درهم، وذلك للرحلات المتجهة إلى البلدان والمناطق البعيدة كالأمريكيتين وشمال آسيا وإفريقيا بخلاف (الدول الواقعة في الشرق الأوسط)، كما زادت أسعار ضريبة الوقود بواقع 10 فلوس من 1.55 درهم وصولاً إلى 1.65 درهم لمناطق الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية.

وقال أحمد عبد الرزاق، مدير شركة «مالترانس للشجن الجوي»، «إن الارتفاعات باتت تتقارب فتراتها الزمنية في الآونة الأخيرة على وقع الاضطرابات الشرق أوسطية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق الـ100 دولار»، مؤكداً أن الفترة الماضية كانت شركات الطيران ترفع أسعار ضريبة الوقود على فترات متباعدة نوعاً ما خلافاً لما يجري الآن، فلم يمر على آخر ارتفاع سعري في أسعار ضريبة وقود الطيران المحلي سوى أسبوعين، وذلك منذ ثاني أيام شهر مارس الجاري.

وتوقع عبد الرزاق، أن تظل هذه الزيادات في نمو مطرد نتيجة الارتفاعات المتتالية لأسعار النفط، مما يشكل ضغطاً على شركات الطيران، ويزيد من أعبائها وتكاليفها، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي لطيران «آياتا» يراقب عن كثب مؤشر أسعار الوقود بالتزامن مع نمو أسعار النفط.

ويأتي هذا في الوقت الذي ارتفع فيه «مؤشر وقود الطيران المحلي» في نهاية الأسبوع الماضي بنسبة 13 بالمئة، ليبلغ مستوى 593 نقطة، بزيادة قدرها 70 نقطة عن مستواه في الفترة نفسها من فبراير الماضي، بحسب شركة «الإمارات للشحن الجوي».

وأدى نمو سعر سلة خامات نفط «أوبك» إلى 110.71 دولار للبرميل إلى اشتعال الأسعار، مما يشكل ضغطاً على أسعار الطيران كافة من وقود وزيادات متوقعة في أسعار التذاكر.

ومن جهته، قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (آياتا) جيوفاني بيسينياني الشهر الماضي، «إن ارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط يمثل تحدياً كبيراً لشركات الطيران».

وترتفع أسعار النفط بقوة بسبب المخاوف التي أثارتها الاضطرابات المحتدمة في الشرق الأوسط، ووصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام.

وخفض الاتحاد الدولي للنقل الجوي (آياتا) في وقت سابق توقعه لأرباح شركات الطيران العالمية خلال 2011 لأن ارتفاع الطلب لم يعوض بالكامل ارتفاع التكاليف الذي يرجع أساساً إلى صعود أسعار النفط.

وتوقع الاتحاد أن تحقق شركات الطيران العالمية أرباحاً صافية قدرها 8.6 مليار دولار، وحققت شركات الطيران 16 مليار دولار في 2010 ارتفاعاً من توقع 15.1 مليار دولار في ديسمبر.